السيد تقي الطباطبائي القمي

146

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

المذكور في الحديث والدليل على الاختصاص التفصيل في نفس الحديث بين البربط والصلبان فلا يتم التقريب المذكور أضف إلى ذلك كله انه لو قطع النظر عن جميع ما ذكر فغاية ما يمكن اثباته بالدليل الأول والثاني حرمة البيع تكليفا لكن الحرمة التكليفية لا تستلزم الفساد الوضعي . الفرع الثاني بيع العنب ممن يعمله خمرا بلا قصد ترتب الحرام عليه اي بلا جعل الحرام غاية للبيع قال الشيخ قدس سره « الأكثر على عدم التحريم » الخ وقد وردت جملة من النصوص منها ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن بيع العصير فيصير خمرا قبل ان يقبض الثمن ، فقال : لو باع ثمرته ممن يعلم أنه يجعله حراما لم يكن بذلك بأس فأما إذا كان عصيرا فلا يباع الا بالنقد « 1 » . ومنها ما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن ثمن العصير قبل أن يغلي يبتاعه ليطبخه أو يجعله خمرا ؟ قال : إذا بعته قبل أن يكون خمرا وهو حلال فلا بأس 2 . ومنها ما رواه محمد الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن بيع عصير العنب ممن يجعله حراما ، فقال : لا بأس به تبيعه حلالا ليجعله حراما فأبعده اللّه وأسحقه « 3 » . ومنها ما رواه عمر بن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام أسأله عن رجل له كرم أيبيع العنب والتمر ممن يعلم أنه يجعله خمرا أو سكرا فقال انما باعه حلالا في الإبان الذي يحل شربه أو اكله فلا بأس ببيعه 4 . ومنها ما رواه أبو كهمس قال سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام عن العصير

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 59 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 و 2 ( 3 ) ( 3 و 4 ) نفس المصدر الحديث 4 و 5